الشيخ يوسف الخراساني الحائري

87

مدارك العروة

في الوجوب فيقيد به إطلاق الأدلة - فتدبر . * المتن : وإن كان شعر على ظاهر القدمين فالأحوط الجمع بينه وبين البشرة في المسح ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا ريب في وجوب مسح البشرة ، كما أنه كاف من دون احتياج إلى مسح الشعر ، ولا يكون مسح الشعر كافيا إذا لم يصدق عليه مسح البشرة والرجل ، وظاهر تعبير الفقهاء بالبشرة في المقام هو ان الرجل الممسوح ليس إلا البشرة ، بخلاف مسح الرأس فإن الممسوح فيه مقدم الرأس الصادق على البشرة وعلى الشعر النابت في المقدم مع عدم التجاوز . وعن الحدائق : ان مسح بشرة الرجل هو اتفاق كلمة الأصحاب . وعلل الشهيد الثاني « قده » ذلك بأن الشعر لا يسمى رجلا ولا جزءا منها ، واما قوله عليه السلام « كلما أحاط به الشعر » إلخ ، فقد تقدم بيان اختصاصه بالوجه فلا يشمل المقام . والظاهر أنه ذكر قيد البشرة في كلماتهم ليس لأجل الاحتراز عن الشعر ، لا سيما إذا كان خفيفا ، بل هو في قبال الحائل واحتراز منه بقرينة تفريعهم بعد ذلك وانه لا يجوز المسح على الحائل ، فعليه لا وجه لمنع حصول امتثال الأمر بمسح الرجلين مع وجود الشعر بل إحاطته عليهما فضلا عن الشعر الخفيف . ومنع صدق الامتثال مكابرة للوجدان وتكذيب للعرف العام . ألا ترى ان المولى لو أمر عبده بإمرار يده على ساقه أو ساعده أو غيرهما من أعضائه لا يخطر بباله انه يجب أولا إزالة الشعر مقدمة للامتثال ، بل الشعر في كل عضو يعدّ عرفا من توابعه ، لكن البحث عن كفاية مسح الشعر عن البشرة قليل الجدوى ، لان الشعر المخصوص بالرجل على ما هو المتعارف الغالب ليس بحيث يوجب قطع خط المسح العرضي عن نفس البشرة ، بل يحصل مسح مقدار المسمى بإمرار اليد ولو مع وجود الشعر .